الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
432
كتاب الأربعين
أخبارا اخر لا تحصى كثرة بمعناه ، وإنما أكثرنا في كتابنا هذا من الأخبار المتضمنة لهذا المعنى ، لأن هذا هو أس مذهبنا ومداره وميزانه الصحيح ومعياره ، وهو مطمح الكلام ، ومجال البحث ، ومرمى النظر ، فما أجدره بالتكرار وما أحقه بالترداد ، كما قيل : أعد ذكر نعمان لنا ان ذكره * هو المسك ما كررته يتضوع الحديث السابع والثلاثون [ حديث المناشدة وما فيه من الدلائل على إمامته ( عليه السلام ) ] أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ الشافعي ، وهو من فحول المحدثين من الشافعية كثير التصانيف ، باسناده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن تصير الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع ولا أطيع ، ان عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلي في الصلاح ولا يعرفونه لي ، كأنما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم لتكلمت ، ثم لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا معاهد منهم ولا المشرك رد خصلة منها . ثم قال : أنشدكم الله أيها الخمسة أمنكم أخو رسول الله غيري ؟ قالوا : لا ، قال : أمنكم أحد له عم مثل عمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ؟ قالوا : لا ، قال : أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمي رسول الله ؟ قالوا : لا . قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزين بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنة ؟ قالوا : لا ، قال : أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيدة نساء هذه الأمة ؟ قالوا : لا .